كتاب · حي بن يقظان
صفحة 13 من 120
المؤلف: ابن طفيل
الوقت0:00
السرعة (WPM)0.0
الدقة100.0%
اضغط ابدأ واكتب السطور بدقة. · مفتاح الرجوع معطل — استمر حتى بعد الخطأ.
وإذا جن الليل صرفته إلى مكان الأول وجللته بنفسها وبريش كان هناك؛
مما ملئ به التابوت أولاً في وقت وضع الطفل فيه. وكان في غدوهما
ورواحهما قد ألفهما ربرب يسرح ويبيت معهما حيث مبيتهما. فما زال
الطفل مع الظباء على تلك الحال: يحكي نغمتها بصوته حتى لا يكاد يفرق
بينهما؛ وكذلك كان يحكي جميع ما يسمعه من أصوات الطير وأنواع سائر
الحيوان محاكاة شديدة لقوة انفعاله لما يريده ما كانت محاكاته
لأصوات الظباء في الاستصراخ والاستئلاف والاستدعاء والاستدفاع. إذ
للحيوانات في هذه الأحوال المختلفة أصوات مختلفة فألفته الوحوش
وألفها؛ ولم تنكره ولا أنكرها.
اضغط ابدأ واكتب السطور بدقة.
لم يبدأ