اللغات

لوحة المفاتيح

صفحة 60 من 120

المؤلف: ابن طفيل

الوقت0:00
السرعة (WPM)0.0
الدقة100.0%

اضغط ابدأ واكتب السطور بدقة. · مفتاح الرجوع معطل — استمر حتى بعد الخطأ.

فهي إذا لشيء بريء عن الأجسام، وغير موصوف بشيء من أوصاف الجسمية،
وقد كان لاح له في نظره الأول في عالم الكون والفساد إن حقيقة وجود
كل جسم، إنما هي من جهة صورته التي هي استعداده لضروب الحركات، وان
وجوده الذي له من جهة مادته وجود ضعيف لا يكاد يدرك؛ فان وجود
العالم كله إنما هو من جهة استعداده لتحريك هذا المحرك البريء عن
المادة، وعن صفات الأجسام، المنزه عن أن يدركه حس، أو يتطرق إليه
خيال، سبحانه، وإذا كان فاعلاً لحركات الفلك على اختلاف أنواعها،
فعلاً لا تفاوت فيه ولا فتور فيه ولا قصور، فهو لا محالة قادر عليها
وعالم بها.

اضغط ابدأ واكتب السطور بدقة.

لم يبدأ