اللغات

لوحة المفاتيح

صفحة 42 من 120

المؤلف: ابن طفيل

الوقت0:00
السرعة (WPM)0.0
الدقة100.0%

اضغط ابدأ واكتب السطور بدقة. · مفتاح الرجوع معطل — استمر حتى بعد الخطأ.

ولاح له في جملة ما لاح من ذلك، أن الروح الحيواني الذي مسكنه القلب
- وهو الذي تقدم شرحه أولاً - لابد له أيضاً من معنى زائد على
جسميته يصلح بذلك المعنى لأن يعمل هذه الأعمال الغريبة، التي تختص
به من ضروب الاحساسات، وفنون الادراكات وأصناف الحركات، وذلك المعنى
هو صورته وفضله الذي انفصل به عن سائر الأجسام، وهو الذي يعبر عنه
النظار بالنفس الحيوانية. وكذلك ايضاً للشيء الذي يقوم للنبات مقام
الحار الغريزي للحيوان، شيء يخصه هو صورته، وهو الذي يعبر عنه
النظار بالنفس النباتية. وكذلك لجميع الأجسام الجمادات: وهي ما عدا
الحيوان والنبات مما في عالم الكون والفساد شيء يخصها به، يفعل كل
واحد منها فعله الذي يختص به مثل صنوف الحركات وضروب الكيفيات
المحسوسة عنها، وذلك الشيء هو صورة كل واحد منها، وهو الذي يعبر
النظار عنه بالطبيعة.

اضغط ابدأ واكتب السطور بدقة.

لم يبدأ