اللغات

لوحة المفاتيح

صفحة 45 من 120

المؤلف: ابن طفيل

الوقت0:00
السرعة (WPM)0.0
الدقة100.0%

اضغط ابدأ واكتب السطور بدقة. · مفتاح الرجوع معطل — استمر حتى بعد الخطأ.

فهذان الفعلان عامان للنبات والحيوان، وهما لا محالة صادران عن صورة
مشتركة لهما، وهي المعبر عنها بالنفس النباتية. وطائفة من هذا
الفريق، وهو الحيوان خاصة، مع مشاركته الفريق المتقدم في الصورة
الأولى والثانية، تزيد عليه بصورة ثالثة، يصدر عنها الحس والتنقل من
حين إلى أخر. ورأى أيضاً كل نوع من أنواع الحيوان، له خاصية ينحاز
بها عن سائر الأنواع، وينفصل بها متميزاً عنها. فعلم إن ذلك صادر عن
صورة له تخصه هي زائدة عن معنى الصورة المشتركة له ولسائر الحيوان،
وكذلك لكل واحد من أنواع النبات مثل ذلك. فتبين له إن الأجسام
المحسوسة التي في عالم الكون والفساد، بعضها تلتئم حقيقته من معان
كثيرة، زائدة على معنى الجسمية، وبعضها من معان اقل؛ وعلم إن معرفة
الأقل أسهل من معرفة الأكثر؛ فطلب أولاً الوقوف على الحقيقة لشيء
الذي تلتئم حقيقته من اقل الأشياء، ورأى إن الحيوان والنبات، لا
تلتئم حقائقها إلا من معان كثيرة، لتفنن أفعالها؛ فأخر التفكير في
صورهما.

اضغط ابدأ واكتب السطور بدقة.

لم يبدأ