Buch · حي بن يقظان
Seite 8 von 120
Autor: ابن طفيل
Zeit0:00
Tempo (WPM)0.0
Genauigkeit100.0%
Start drücken und den Text exakt schreiben. · Rucktaste deaktiviert — auch bei Fehlern weitertippen.
فإذا كانت هذه المرأة مقعرة على شكل مخصوص، حدث فيها النار لإفراط
الضياء. الذي هو الروح، الذي هو من أمر الله تعالى، فياض أبداً على
جميع الموجودات؛ فمنها ما لا يظهر أثره فيه اعدم الأستعداد، وهي
الجمادات التي لا حياة لها، وهذه بمنزلة الهواء في المثال المتقدم،
ومنها ما يظهر أثره فيه، وهي أنواع النبات بحسب استعداداتها وهذه
بمنزلة الأجسام الكثيفة في المثال المتقدم؛ ومنها ما يظهر أثره فيه
ظهوراً كثيراً، وهي الأجسام الصقيلة في المثال المتقدم.
ومن هذه الأجسام الصقيلة ما يزيد على شدة قبوله لضياء الشمس أنه
يحكي صورة الشمس، ومثالها. وكذلك أيضاً من الحيوان ما يزيد على شدة
قبوله للروح أنه يحكي الروح ويتصور بصورته وهو الإنسان خاصة.
واليه الإشارة بقوله : "إن الله خلق أدم على صورته". فان قويت في
هذه الصورة حتى تتلاشى جميع الصور في حقها، وتبقى هي وحدها، وتحرق
سبحات نورها كل ما أدركته، كانت حينئذ بمنزلة المرأة المنعكسة على
نفسها المحرقة لسوها وهذا لا يكون إلا للأنبياء صلوات الله عليهم
أجمعين. وهذا كله مبين في مواضعه اللائقة به، فليرجع إلى تمام ما
حكوه من وصف ذلك التخلق.
Start drücken und den Text exakt schreiben.
Nicht gestartet