Libro · حي بن يقظان
Pagina 29 di 120
Autore: ابن طفيل
Tempo0:00
Velocita (WPM)0.0
Precisione100.0%
Premi inizia e digita le righe esattamente. · Backspace disattivato — continua anche dopo un errore.
فصح عنده أن ذلك البخار الحار هو الذي كان يحرك هذا الحيوان، وأن في
كل شخص من أشخاص الحيوانات مثل ذلك، ومتى انفصل عن الحيوان مات. ثم
تحركت في نفسه الشهوة للبحث عن سائر أعضاء الحيوان وترتيبها
وأوضاعها وكميتها وكيفية ارتباط بعضها ببعض، وكيف تستمد من هذا
البخار الحار حتى تستمر لها الحياة به، وكيف بقاء هذا البخار المدة
التي يبقى، ومن أين يستمد، وكيف لا تنفذ حرارته؟ فتتبع ذلك كله
بتشريح الحيوانات الأحياء و الاموات، ولم يزل ينعم النظر فيها ويجيد
الفكرة، حتى بلغ في ذلك كله مبلغ كبار الطبيعيين، فتبين له أن كل
شخص من أشخاص الحيوان، وان كان كثيراً بأعضائه وتفنن حواسه وحركاته
فانه واحد بذلك الروح الذي مبدؤه من قرار واحد، وانقسامه وانقسامه
في سائر الأعضاء منبعث منه. وأن جميع الأعضاء إنما هي خادمة له، أو
مؤدية عنه، وأن منزلة ذلك الروح في تصريف الجسد، كمنزلة من يحارب
الأعداء بالسلاح التام، ويصيد جميع صيد البر والبحر، فيمد لكل جنس
آلة يصيده بها والتي يحارب بها تنقسم: إلى ما يدفع به نكيلة غيره،
والى ما ينكي بها غيره.
Premi inizia e digita le righe esattamente.
Non iniziato