Libro · حي بن يقظان
Pagina 43 di 120
Autore: ابن طفيل
Tempo0:00
Velocita (WPM)0.0
Precisione100.0%
Premi inizia e digita le righe esattamente. · Backspace disattivato — continua anche dopo un errore.
فلما وقف بهذا النظر على ان حقيقة الروح الحيواني، الذي كان تشوقه
اليه ابداً، مركبة من معنى الجسمية، ومن معنى أخر زائد على الجسمية،
وان معنى الجسمية مشترك، ولسائر الأجسام، والمعنى الأخر المقترن به
هو وحده، هان عنده معنى الجسمية فاطرحه، وتعلق فكره بالمعنى الثاني،
وهو الذي يعبر عنه النفس؛ فتشوق إلى التحقق به فالتزم الفكرة فيه،
وجعل مبدأ النظر في ذلك تصفح الأجسام كلها، لا من جهة ما هي أجسام،
بل من وجهة ما هي ذوات صور تلزم عنها خواص، ينفصل بها بعضها ببعض.
فتتبع ذلك وحصره في نفسه، فرأى جملة من الأجسام، تشترك في صورة ما
يصدر عنها فعل ما، أو أفعال ما، ورأى فريقاً من تلك الجملة، مع أنه
يشارك الجملة بتلك الصورة، يزيد عليها بصورة أخرى، يصدر عنها ما،
ورأى طائفة من ذلك الفريق، مع أنها تشارك الفريق في الصورة الأولى
والثانية، تزيد عليه بصوره ثالثة، تصدر عنها أفعال ما خاصة بها.
Premi inizia e digita le righe esattamente.
Non iniziato