Libro · حي بن يقظان
Pagina 68 di 120
Autore: ابن طفيل
Tempo0:00
Velocita (WPM)0.0
Precisione100.0%
Premi inizia e digita le righe esattamente. · Backspace disattivato — continua anche dopo un errore.
وبحسب ما يكون الشيء المدرك أتم وأبهى وأحسن، يكون الشوق أكثر؛
والتألم لفقده اعظم، ولذلك كان تألم من يفقد بصره بعد الرؤية أعظم
من تألم من يفقد شمه، إذ الأشياء التي يدركها البصر أتم وأحسن من
التي يدركها الشم، فان كان في الأشياء شيء لا نهاية لكماله، ولا
غاية لحسنه وجماله وبهائه، وهو فوق الكمال والبهاء والجمال، وليس في
الوجود كمال، ولا حسن، ولا بهاء، ولا جمال إلا صادر من جهته، وفائض
من قبله، فمن فقد إدراك ذلك الشيء بعد إن تعرف به، فلا محالة أنهما
ما دام فاقد له، يكون في ألام لا نهاية لها، كما أن من كان مدركاً
له على الدوام، فانه يكون في لذة لا انفصام لها، وغبطة لا غاية لها
ورائها، وبهجة وسرور لا نهاية لهما. وقد تبين له أن الموجود الواجب
الوجود.
Premi inizia e digita le righe esattamente.
Non iniziato