Boek · حي بن يقظان
Pagina 52 van 120
Auteur: ابن طفيل
Tijd0:00
Snelheid (WPM)0.0
Nauwkeurigheid100.0%
Druk op start en typ de regels precies na. · Backspace uitgeschakeld — ga door, ook na een fout.
ثم انه بقوة فطرته، وذكاء خاطره، راى أن جسماً لا نهاية له أمر
باطل، وشيء لا يمكن، ومعنى لا يعقل، وتقوى هذا الحكم عنده بحجج
كثيرة، سنحت له بينه وبين نفسه وذلك أنه قال: أما الجسم السماوي فهو
متناه من الجهة التي تليني والناحية التي وقع عليها حسي، فهذا لا شك
فيه لأنني أدركه ببصر، وأما الجهة التي تقابل هذه الجهة، وهي التي
يداخلني فيها الشك، فاني أيضاً أعلم من المحال أن تمتد إلى غير
نهاية، لأني إن تخيلت أن خطين اثنين، يبتدئان من هذه الجهة
المتناهية، ويمران في سمك الجسم إلى غير نهاية حسب امتداد الجسم، ثم
تخيلت أن أحد هذين الخطين، قطع منه جزء كبير من ناحية طرفه
المتناهي، ثم أخذ ما بقي منه شيء واطبق الخط المقطوع منه على الخط
الذي لم يقطع منه شيء، وذهب الذهن كذلك معهما إلى الجهة التي يقال
إنها غير متناهية، فأما أن نجد خطين أبداً يمتدان إلى غير نهاية ولا
ينقص أحدهما عن الأخر، فيكون الذي قطع منه جزء مساوياً للذي لم يقطع
منه شيء وهو محال، كما أن الكل مثل الجزء المحال؛ واما أن لا يمتد
الناقص معه ابداً، بل ينقطع دون مذهبه ويقف عن الامتدادمعه، فيكون
متناهياً، فإذا رد عليه القدر الذي قطع منه أولاً، وقد كان
متناهياً، صار كله أيضاً متناهياً، وحينئذ لا يقصر عن الخط الأخر
الذي يقطع منه شيء، ولا يفضل عليه فيكون إذن مثله وهو متناه، فذلك
أيضاً متناه، فالجسم الذي تفرض فيه هذه الخطوط متناه، وكل جسم يمكن
أن تفرض فيه هذه الخطوط، فكل جسم متناه.
Druk op start en typ de regels precies na.
Niet gestart