Книга · حي بن يقظان
Страница 18 из 120
Автор: ابن طفيل
Время0:00
Скорость (WPM)0.0
Точность100.0%
Нажмите старт и печатайте строки точно. · Backspace отключен — продолжайте даже после ошибки.
فلما نظر إلى جميع أعضاء الظاهرة ولم ير فيها آفة ظاهرة - وكان يرى
مع ذلك العطلة قد اشتملها ولم يختص بها عضو دون عضو - وقع في خاطرة
أن الآفة التي نزلت بها، إنما هي العضو غائب عن العيان مستكن في
باطن الجسد، وان ذلك العضو لا يغني عنه في فعله شيء من هذه الأعضاء
الظاهرة. فلما نزلت به الآفة عمت المضرة، وشملت العطلة، وطمع لو أنه
عثر على ذلك العضو وأزال عنه ما يزال به لاستقامت أحواله وفاض على
سائر البدن نفعه، وعادت الأفعال إلى ما كانت عليه.
وكان قد شاهد قبل ذلك في الأشباح الميتة من الوحوش وسواها أن جميع
أعضائها مصمتة لا تجويف فيها إلا القحف، والصدر، والبطن. فوقع في
نفسه أن العضو الذي بتلك الصفة لن يعدو أحد هذه المواضع الثلاثة،
وكان يغلب على ظنه غلبة قوية أنه إنما هو في الموضع المتوسط من هذه
المواضع الثلاثة، إذ استقر في نفسه أن جميع الأعضاء محتاجة إليه،
وأن الواجب بحسب ذلك أن يكون مسكنه في الوسط.
Нажмите старт и печатайте строки точно.
Не начат