Kitap · حي بن يقظان
Sayfa 28 / 120
Yazar: ابن طفيل
Süre0:00
Hız (WPM)0.0
Doğruluk100.0%
Başlat düğmesine bastıktan sonra yazmaya başla. · Backspace devre dışı — yanlış yazsan da devam et.
فلما اشتد شغفه بها لما رأى من أحسن آثارها وقوة اقتدارها، وقع في
نفسه أن الشيء الذي ارتحل من قلب أمه الظبية التي أنشأته، كان من
جوهر هذا الوجود أو من شيء يجانسه، وأكد ذلك في ظنه، ما كان يراه من
حرارة الحيوان طول مدة حياته، وبرودته من بعد موته، وكل هذا دائم لا
يختل، وما كان يجده في نفسه من شدة الحرارة عند صدره، بازاء الموضع
الذي كان قد شق عليه من الظبية، فوقع في نفسه أنه لو أخذ حيواناً
حياً وشق قلبه ونظر إلى ذلك التجويف الذي صادفه خالياً عندما شق
عليه في أمه الظبية، لرأه في الحيوان الحي وهو مملوء بذلك الشيء
الساكن فيه وتحقق هل هو من جوهر النار؟ وهل فيه شيء من الضوء
والحرارة، آم لا؟ فعمد إلى بعد الوحوش واستوثق منه كتافاً وشقه على
الصفة التي شق بها الظبية حتى وصل القلب. فقصد أولاً إلى الجهة
اليسرى منه وشقها، فرأى ذلك الفراغ مملوءاً بهواء بخاري، يشبه
الضباب الابيض، فأدخل إصبعه فيه، فوجده من الحرارة في حد كاد يحرقه،
ومات ذلك الحيوان على الفور.
Başlat düğmesine bastıktan sonra yazmaya başla.
Başlatılmadı