Kitap · حي بن يقظان
Sayfa 35 / 120
Yazar: ابن طفيل
Süre0:00
Hız (WPM)0.0
Doğruluk100.0%
Başlat düğmesine bastıktan sonra yazmaya başla. · Backspace devre dışı — yanlış yazsan da devam et.
وكان يحكم بان الروح الذي لجميع ذلك النوع شيء واحد، وأنه لم يختلف
إلا أنه انقسم على قلوب كثيرة، وأنه لو أمكن أن يجمع جميع الذي
افترق في تلك القلوب منه ويجعل في وعاء واحد، لكان كله شيئاً
واحداً، بمنزلة ماء واحد، أو شراب واحد، يفرق على أوان كثيرة، ثم
يجمع بعد ذلك. فهو في حالتي تفريقه وجمعه شيء واحد، إنما الغرض له
التكثر بوجه ما، فكان يرى النوع بهذا النظر واحداً، ويجعل كثرة
أشخاصه بمنزلة كثيرة أعضاء الشخص الواحد، التي لم تكن كثرة في
الحقيقة.
ثم كان يحضر أنواع الحيوانات كلها في نفسه ويتأملها فيراها تتفق في
أنها تحس، وتغتذي، وتتحرك بالإرادة إلى أي جهة شاءت، وكان قد علم أن
هذه الأفعال هي أخص أفعال الروح الحيواني، وأن سائر الأشياء التي
تختلف بها بعد هذا الاتفاق، ليست شديدة الاختصاص بالروح الحيواني.
فظهر له بهذا التأمل، أن الروح الحيواني الذي لجميع جنس الحيوان
واحد بالحقيقة، وان كان فيه اختلاف يسير، اختص به نوع دون نوع:
بمنزلة ماء واحد مقسوم على أوان كثيرة، بعضه أبرد من بعض.
Başlat düğmesine bastıktan sonra yazmaya başla.
Başlatılmadı