Diller

Klavye

Sayfa 41 / 120

Yazar: ابن طفيل

Süre0:00
Hız (WPM)0.0
Doğruluk100.0%

Başlat düğmesine bastıktan sonra yazmaya başla. · Backspace devre dışı — yanlış yazsan da devam et.

ونحن نجد الثقيل لا توجد فيه الخفة، والخفيف لا يوجد فيه الثقل،
وهما لا محالة جسمان ولكل واحد منهما معنى منفرد به عن الأخر زائد
على جسميته. وذلك المعنى، الذي به غاير كل واحد منهما الآخر، ولولا
ذلك لكانا شيئاً واحداً من جميع الوجوه.
فتبين له أن حقيقة كل واحد من الثقيل والخفيف، مركبة من معنيين:
أحدهما ما يقع فيه الاشتراك منهما جميعاً، وهو معنى الجسمية؛ والآخر
ما تنفرد به حقيقة كل واحد منهما على الاخر، وهما أما الثقل في
احدهما واما الخفة في الاخر، المقترنان بمعنى الجسمية، أي المعنى
الذي يحرك أحدهما الأخر علواً والأخر سفلاً. وكذلك نظر إلى سائر
الأجسام من الجمادات والأحياء، فرأى أن حقيقة وجود كل واحد منهما
مركبة من معنى الجسمية، ومن شيء أخر زائد على الجسمية: أما واحد،
واما أكثر من واحد؛ فلاحت له صور الأجسام على اختلافها وهو أول ما
لاح له من العالم الروحاني، اذ هي صور لا تدرك بالحس، وانما تدرك
بضرب ما من النظر العقلي.

Başlat düğmesine bastıktan sonra yazmaya başla.

Başlatılmadı