Kitap · حي بن يقظان
Sayfa 67 / 120
Yazar: ابن طفيل
Süre0:00
Hız (WPM)0.0
Doğruluk100.0%
Başlat düğmesine bastıktan sonra yazmaya başla. · Backspace devre dışı — yanlış yazsan da devam et.
وأما الشيء الذي ليس بجسم، ولا يحتاج في قوامه إلى جسم، وهو منزه
بالجملة عن الجسمانية، فلا يتصور فساده البتة. فلما ثبت له أن ذاته
الحقيقة لا يمكن فسادها، أراد إن يعلم كيف يكون حالها إذا اطرح
البدن وتخلت عنه، وقد كان تبين له أنها لا تطرحه إلا إذا لم يصلح
آلة لها، فتصفح جميع القوى المدركة، فرأى أن كل واحدة منها تارةً
تكون مدركة بالقوة، وتارةً تكون مدرة بالفعل: مثل العين في حال
تغميضها أو أعراضها عن البصر، فانها تكون مدركة بالقوة - ومعنى
مدركه بالقوة أنها لا تدرك الآن وتدرك في المستقبل - وفي حال فتحها
واستقبالها للمبصر، تكون مدركه بالفعل - ومعنى مدركة بالفعل أنها
الآن تدرك - وكذلك كل واحدة من هذه القوى تكون مدركة بالقوة وتكون
مدركة بالفعل، وكل واحدة من هذه القوى إن كانت لم تدرك قط بالفعل،
فهي ما دامت بالقوة لا تتشوق إلى إدراك الشيء المخصوص بها لأنها لم
تتعرف به بعد، مثل من خلق مكفوف البصر؛ وان كانت قد أدركت بالفعل
تارةً، ثم صارت بالقوة، فانها ما دامت بالقوة تشتاق إلى الإدراك
بالفعل لأنها قد تعرفت إلى المدرك، وتعلقت به، وحنت إليه، مثل من
كان يصيراً ثم عمي فانه لا يزال يشتاق إلى المبصرات.
Başlat düğmesine bastıktan sonra yazmaya başla.
Başlatılmadı