图书 · حي بن يقظان
第33页 / 共120页
作者: ابن طفيل
时间0:00
速度 (WPM)0.0
准确率100.0%
按开始并准确输入每行文字。 · 退格键已禁用 — 即使输入错误也请继续。
وكان بتلك الجزيرة خيل البرية وحمر وحشية، فاتخذ منها ما يصلح له،
وراضها حتى كمل بها غرضه، وعمل عليها من الشرك والجلود أمثال
الشكائم والسروج فتاتي له بذلك ما امله من طرد الحيوانات التي صعبت
عليه الحيلة في أخذها. وانما تفنن في هذه الأمور كلها ف وقت اشتغاله
التشريح، وشهوته في وقوفه على خصائص أعضاء الحيوان، وبماذا تختلف،
وذلك في المدة التي حددنا منتهاها بأحد وعشرين عاماً. ثم انه بعد
ذلك أخذ في مآخذ أخر من النظر، فتصفح جميع الأجسام التي في عالم
الكون والفساد: من الحيوانات على اختلاف أنواعها، والنبات والمعادن
وأصناف الحجارة والتراب والماء والبخار والثلج والبرد، والدخان
واللهيب والجمر، فرأى لها أصوافاً كثيرة وأفعالاً مختلفة، وحركات
متفقة ومضادة، وأنعم النظر في ذلك والتثبت، فرأى أنها تتفق ببعض
الصفات وتختلف ببعض، وأنها من الجهة التي تتفق بها واحدة، ومن الجهة
التي تختلف فيها متغايرة ومتكثرة فكان تارة ينظر خصائص الأشياء وما
يتفرد به بعضها عن بعض، فتكثر عنده كثرة تخرج عن الحصر، وينتشر له
الوجود انتشار لا يضبط.
按开始并准确输入每行文字。
未开始