图书 · حي بن يقظان
第62页 / 共120页
作者: ابن طفيل
时间0:00
速度 (WPM)0.0
准确率100.0%
按开始并准确输入每行文字。 · 退格键已禁用 — 即使输入错误也请继续。
فإذن العالم كله بما في السماوات والأرض والكواكب، وما بينها، وما
فوقها، وما تحتها، فعله وخلقه؛ ومتأخر عليه بالذات، وان كانت غير
ماخرة عليها بالزمان. كما انك إذا أخذت في قبضتك جسماً من الأجسام،
ثم حركت يدك، فان ذلك الجسم لا محالة يتحرك تابعاً لحركة يدك، حركة
متأخرة عن حركة يدك، تأخراً بالذات؛ وان كانت لم تتأخر بالزمان
عنها، بل كان ابتداؤهما معاً، فكذلك العالم كله، معلول ومخلوق لهذا
الفاعل بغير زمان "بسم الله الرحمن الرحيم" إنما أمره إذا أراد
شيئاً أن يقول له كن فيكون صدق الله العظيم. فلما راى إن جميع
الموجودات فعله، تصفحها من بعد ذا تصفحاً على طريق الاعتبار في قدرة
فاعلها؛ والتعجب من غريب صنعته، ولطيف حكمته، ودقيق علمه فتبين له
في اقل الأشياء الموجودة، فضلاً عن أكثرها من أثار الحكمة، وبدائع
الصنعة، ما قضى منه كل العجب، وتحقق عنده إن ذلك لا يصدر إلا عن
فاعل مختار في غاية الكمال وفوق الكمال "بسم الله الرحمن الرحيم" لا
يغرب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا اصغر من ذلك ولا
أكبر صدق الله العظيم.
按开始并准确输入每行文字。
未开始