Книга · حي بن يقظان
Страница 2 из 120
Автор: ابن طفيل
Время0:00
Скорость (WPM)0.0
Точность100.0%
Нажмите старт и печатайте строки точно. · Backspace отключен — продолжайте даже после ошибки.
وذلك أنه قد تبرهن في العلوم الطبيعية أنه لا سبب لتكون الحرارة إلا
الحركة أو ملاقاة الأجسام الحارة والإضاءة؛ وتبين فيها أيضاً إن
الشمس بذاتها غير حارة ولا متكيفة بشيء من هذه الكيفيات المزاجية؛
وقد تبين فيها أيضاً إن الأجسام التي تقبل الإضاءة أتم القبول، هي
الأجسام الصقيلة غير الشفافة، ويليها في قبول ذلك الأجسام الكثيفة
غير الصقيلة، فأما الأجسام الشفافة التي لاشيء فيها من الكثافة فلا
تقبل الضوء بوجه.
وهذا وحده مما برهنه الشيخ أبو علي خاصة، ولم يذكره من تقدمه، فإذا
صحت هذه المقدمات، فاللازم عنها أن الشمس لا تسخن الأرض كما تسخن
الأجسام الحارة أجسام أخر تماسها، لان الشمس في ذاتها غير حارة ولا
الأرض أيضاً تسخن بالحركة لأنها ساكنة وعلى حالة واحدة في شروق
الشمس عليها وفي وقت مغيبها عنها وأحوالها في التسخين والتبريد،
ظاهرة الاختلاف للحس في هذين الوقتين.
Нажмите старт и печатайте строки точно.
Не начат